في مطلع عام 2026، تصدّرت تقارير عالمية عناوين الأخبار حول موجات تسريح الموظفين في شركات كبرى، سواء في قطاع التكنولوجيا أو غيره. في الولايات المتحدة وحدها، أعلن عدد كبير من أصحاب العمل عن خطط لخفض أعداد العمال، لتسجل الفصل الأول من العام أعلى مستويات التسريح منذ عام 2009، مع أكثر من 108,000 وظيفة مهددة، في حين تراجعت نوايا التوظيف بشكل ملحوظ مقارنة بالعام السابق. من بين الشركات البارزة، أعلنت شركة أمازون عن تخفيض القوى العاملة بحوالي 16,000 موظف إداري في جولة جديدة من التخفيضات، بعد موجة سابقة في أكتوبر 2025، ضمن استراتيجية لإعادة هيكلة العمليات وتقليل البيروقراطية وتعزيز الاستثمار في التقنيات الحديثة.
وليس هذا فحسب؛ شهدت شركات أخرى مثل Workday تسريح مئات الموظفين في بداية العام أيضًا وسط تباطؤ أسواق الأسهم وتراجع الاستثمار في بعض القطاعات التقنية، كما تؤكد تقارير أوسع على أن شركات تقنية متعددة — تشمل Microsoft وIntel وSalesforce وغيرها — شهدت خفضًا في الوظائف خلال 2025 وأوائل 2026، كجزء من إعادة التوازن نحو أولويات جديدة في السوق، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
هذه الأخبار ليست مجرد أرقام أو بيانات اقتصادية؛ فهي واقع ملموس يشعر به الموظفون في شركاتهم، وقد يجعل الطلاب المقبلين على دخول الجامعة يتساءلون عما إذا كانت المعرفة التي يجمعونها اليوم ستُمنح لهم مستقبلًا وظيفيًا آمنًا غدًا.
هذه المخاوف انعكاس لتحولات هيكلية في سوق العمل تتطلب إعادة نظر في ما يعنيه “العمل” و”القيمة” في عصر الأتمتة والذكاء الاصطناعي.
مع ذلك، فإن السطور القادمة ستكشف لك لماذا الأمر ليس هروبًا من الواقع، وإنما هي في الحقيقة تعدُّ فهمًا عميقًا لكيفية التعامل معه، وكيف يمكن لخطط تعليمية مدروسة أن تحول هذه التحولات إلى فرص حقيقية.
لماذا تقوم الشركات بتسريح الموظفين؟
التسريح الجماعي للعمالة لا يحدث في فراغ؛ فهو مرتبط بأسباب متعددة تتداخل فيها عوامل اقتصادية وتقنية وتنظيمية. على المستوى الأوسع، يسعى العديد من أصحاب الأعمال إلى تحسين الكفاءة التشغيلية ومواءمة الهياكل التنظيمية مع متطلبات الأسواق الجديدة، خاصة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي في بعض القطاعات.
كما أن التوسع السريع في عدد الموظفين خلال السنوات السابقة، ولا سيما زمن الجائحة، ترك في بعض الشركات تقديرات قوى عاملة تتجاوز الحاجة الفعلية في ظل الأهداف الجديدة. من هنا، كان من الطبيعي أن تعيد بعض الشركات تقييم حجمها الوظيفي بما يتناسب مع أولوياتها.
إضافة إلى ذلك، هناك دور للتقنيات الحديثة في إعادة تعريف مهام العمل. الأبحاث الأكاديمية تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية يمكن أن تؤدي إلى استبدال بعض المهام الروتينية أو تلك التي يمكن أتمتتها بسهولة، بينما تعزز الطلب على مهام تتطلب تفكيرًا نقديًا، إبداعًا، وابتكارًا — وهي مهارات لا يمكن للآلة استبدال الإنسان فيها بسهولة.
بمعنى آخر، التسريح ليس بالضرورة هجومًا على العنصر البشري، إنه في الحقيقة ترتيب أفكار وتنظيم موارد لتناسب رؤية الشركات المُتغيرة، والشركات التي تنظر إلى المستقبل تُدرك أن ما تحتاج إليه هو أشخاص يمتلكون مهارات حديثة قابلة للتطبيق في بيئات عمل متغيرة.
هل ينتهي عصر الموظف البشري وبدأ عصر الآلة؟
السؤال الذي يطرحه كثيرون هذه الأيام هو: هل ستستبدل الآلات البشر في سوق العمل؟ الإجابة، وفق ما تشير إليه الأبحاث والتحليلات العلمية، هي أن الوظائف نفسها لا تختفي، وإنما تتغير طبيعتها.
التقنيات الحديثة — بما في ذلك الذكاء الاصطناعي — تُصمم في الأساس لتحسين إنتاجية العامل البشري، لا لاستبداله بالكامل. فالآلة قادرة على أداء مهام دقيقة ومتكررة بسرعة، لكنها لا تمتلك — حتى الآن — قدرة التفكير الاستراتيجي، الإبداع، أو فهم السياقات المعقدة كما يفعل الإنسان.
في الواقع، أظهرت الدراسات أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعيد تصميم الوظائف بحيث يقوم الإنسان بوظائف تكاملية عالية القيمة، بينما تتولى الآلات المهام التي يمكن أتمتتها.
وبالتالي، المطلوب ليس الخوف من التقنية، بل التكيف معها؛ لأن البشر يظلون في صدارة العملية الإنتاجية عندما يمتلكون المعرفة والمهارات التي تجعلهم قادرين على التعاون مع الآلات وإدارتها وتطويرها، وليس مجرد الخضوع لها.
جامعة فيرتكس تفهم هذا الموضوع وخططت له من سنوات وتعمل على تدريب طلابها ليتحكموا في الآلات ويديروها ويصمموها
أولًا: التخصصات
التغير في سوق العمل يستدعي تغيرات في التخصصات نفسها؛ لذلك فجامعة فيرتكس لم تعتمد التخصصات بشكل عشوائي، بل استندت إلى رؤية مدروسة لسوق العمل المتغير وتحديد المهارات التي ستظل مطلوبة في المستقبل. لذلك تقدم الجامعة تخصصات تواكب الوظائف المستقبلية وتُعزز من قابلية الخريجين للمنافسة في بيئات عمل متقدمة.
ثانيًا: البرامج الدراسية
البرامج في فيرتكس ليست مجرد مناهج تقليدية تعتمد على الحفظ، بل هي برامج تضع الطالب في قلب التحول المهني، من خلال التدريب العملي، ودراسة حالات حقيقية، واستخدام أدوات تقنية حديثة، يتعلم الطالب كيف يساهم في حل مشكلات فعلية في السوق، وليس فقط اكتساب معلومات نظرية.
ثالثًا: بناء الشخصية وتطوير التفكير الاستراتيجي
أكثر ما يحتاجه سوق العمل اليوم ليس خبرة واحدة، بل قدرات عقلية متقدمة: التفكير النقدي، اتخاذ القرار، العمل ضمن فريق، والقيادة. فيرتكس تُدرّب طلابها على هذا النوع من التفكير، بحيث يكون خريجها قادرًا على قراءة الواقع وتوقع المستقبل والتصرف بحكمة.
رابعًا: مجتمع العلاقات والشراكات وخلق الفرص
العلاقة بين الطالب والجامعة في فيرتكس لا تنتهي عند لحظة التخرج؛ لأن الجامعة تبني شبكة علاقات وشراكات مع مؤسسات وشركات عالمية ومحلية، وتعمل على خلق فرص تدريبية ومهنية حقيقية. عبر هذه الشراكات، يصبح للطالب جسور مباشرة إلى سوق العمل، حتى قبل تخرّجه، وهو ما يعزز فرص توظيفه لاحقًا.
خامسًا: تنوع الفرص
في فيرتكس، لا يتم التركيز فقط على الطريق التقليدي في التوظيف. بل يُعلّم الطالب كيف يعمل:
- كموظف محترف
- أو كمستقل
- أو كرائد مشروع خاص
- أو كمستثمر
- أو كمدرب ومبتكر
هذا التنوع في الفرص يضمن له مرونة في بناء مسيرته المهنية، بعيدًا عن الاعتماد على شكل واحد من أشكال العمل.
سادسًا: دعم المشروعات والابتكارات
الجامعة تتبنى طلابها أصحاب المشاريع الواعدة، من تقديم مقترحات ودراسات جدوى، وتطويرها، وصولًا إلى فرص الدعم والتمويل. كما تُدعم الأفكار الإبداعية والابتكارات من خلال التدريب والتوجيه المستمر.
حين تلتحق بجامعة فيرتكس فقد بدأت خطوتك الأولى بالفعل
لا يكفي أن تتابع الأخبار أو تشعر بالقلق تجاه المستقبل وا يحدث في العالم من تحولات وتسريح الموظفين في سوق العمل، ما تحتاجه حقًا هو فهم عميق، وتدريبًا مُوجهًا، ومهارات قابلة للتطبيق، وشبكة علاقات ممتدة مع الواقع المهني.
جامعة فيرتكس تقرأ الواقع، تُدرك المخاطر، وتعرف أين توجد الفرص الحقيقية، وكيف يمكن تحويل التهديد إلى بداية قوية لمسار مهني ناجح.





