وقّعت جامعة فيرتكس الدولية وجامعة جزر القمر اتفاقية شراكة استراتيجية تمثل محطة جديدة في مسار التعاون الأكاديمي بين المؤسستين، وتؤسس لإطار عمل مشترك يهدف إلى توسيع مجالات التعاون العلمي، وتبادل الخبرات الأكاديمية، وإثراء العملية التعلمية والبحث العلمي، بما يخدم مصالح الطلبة وأعضاء الهيئات التدريسية والباحثين في الجانبين. وتأتي هذه الاتفاقية ضمن رؤية جامعة فيرتكس الدولية الرامية إلى تعزيز حضورها المؤسسي على المستوى الإقليمي، وبناء شراكات مع جامعات وطنية راسخة تسهم في دعم الجودة الأكاديمية، وتبادل التجارب المؤسسية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات التعليم الجامعي والبحث العلمي وخدمة المجتمع. وشهد مراسم التوقيع ممثلون عن الجامعتين من الكوادر الإدارية والأكاديمية، حيث جرى، على هامش توقيع الاتفاقية، تسليم درع الشراكة الاستراتيجية والريادة من ممثلي جامعة فيرتكس الدولية، سعادة رئيس مجلس إدارة الجامعة الدكتورة ريم بشير غنام، وسعادة المدير التنفيذي الدكتور يوسف خيري، إلى سعادة الأستاذ الدكتور إيبوروي علي طبيبو رئيس جامعة جزر القمر، وسعادة الأستاذ الدكتور الأمين محسن الأمين نائب مدير التعاون الجامعي بجامعة جزر القمر، في لفتة تعكس تقدير الجانبين لأهمية هذه الخطوة وما تحمله من دلالات على متانة العلاقات الأكاديمية بين المؤسستين، والحرص المشترك على تأسيس تعاون مؤسسي يمتد إلى برامج ومشروعات ذات أثر علمي طويل المدى.
نبذة عن جامعة جزر القمر
تعد جامعة جزر القمر المؤسسة الوطنية الرئيسة للتعليم العالي في جمهورية القمر المتحدة، وقد تأسست عام 2003 بموجب مرسوم أصدره الرئيس غزالي عثماني، واتخذت من العاصمة موروني مقرًا لها لتكون أول جامعة وطنية تستوعب أعدادًا كبيرة من خريجي المرحلة الثانوية الذين كانوا يضطرون سابقًا إلى السفر خارج البلاد لمواصلة تعليمهم الجامعي. وشغل الدكتور دمير بن علي منصب أول رئيس للجامعة، فيما يتولى رئاستها حاليًا الأستاذ الدكتور إيبوروي علي طبيبو الذي عُيّن بمرسوم رئاسي في 30 أكتوبر 2024 بعد أن قاد الجامعة رئيسًا بالإنابة منذ عام 2020. وتضم الجامعة عددًا من الكليات والمعاهد التي تقدم برامج أكاديمية متنوعة في تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية والعلوم التطبيقية والصحية. وتشمل كلية الآداب والعلوم الإنسانية برامج في اللغة الإنجليزية، والجغرافيا البشرية، وفنون الاتصال، واللغة الصينية، والصحافة، والأعمال والتجارة، واللغات الحديثة، والتاريخ. كما تضم كلية الإمام الشافعي المتخصصة في الدراسات الإسلامية، وكلية الحقوق والاقتصاد التي تطرح برامج في القانون والعلوم الاجتماعية والاقتصاد، إلى جانب معهد بحوث المعلمين والتدريب والتعليم المعني بإعداد وتأهيل الكوادر التربوية، ومعهد التكنولوجيا الذي يقدم تخصصات في علم البيئة، والإحصاء، والسياحة، والهندسة المدنية، والتسويق، والمحاسبة، وعلوم الحاسب، والاقتصاد، وإدارة الأعمال، إضافة إلى مدرسة الطب والصحة العامة التي تقدم برامج في التمريض وأمراض النساء والتوليد، وهو ما يعكس اتساع القاعدة الأكاديمية للجامعة ودورها المحوري في إعداد الكفاءات الوطنية في مختلف القطاعات.
ترسيخ الحضور المؤسسي الدولي والإقليمي لجامعة فيرتكس الدولية
تنسجم هذه الشراكة مع توجهات جامعة فيرتكس الدولية خلال المرحلة الحالية، والتي ترتكز على ترسيخ حضورها المؤسسي من خلال الشراكات الأكاديمية والاعتمادات والعضويات الدولية، وتوسيع شبكة علاقاتها مع الجامعات والمؤسسات العلمية ذات المكانة الأكاديمية المرموقة. ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة تستند إلى الالتزام بالأعراف المؤسسية المعتمدة في التعليم العالي، وتعزيز ثقافة الجودة، والارتقاء بالممارسات الأكاديمية وفق معايير دولية معترف بها، بما يدعم بناء برامج جامعية تتميز بالرصانة العلمية والانفتاح على الخبرات العالمية. وتواصل الجامعة العمل على تقديم تعليم جامعي عالي الجودة عبر نظم دراسية عصرية تجمع بين التعليم الرقمي والتعليم الهجين، بما يمنح الطلبة خيارات تعليمية متنوعة تتناسب مع احتياجاتهم المختلفة، مع المحافظة على المعايير الأكاديمية في تصميم البرامج وآليات التقويم والإشراف العلمي. وتغطي هذه الرؤية ثلاث كليات رئيسة هي كلية إدارة الأعمال، وكلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، وكلية العلوم الصحية والبيئية، حيث تقدم كل كلية برامج أكاديمية أُعدت بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل والمعايير المهنية والأكاديمية الدولية، مع اهتمام خاص بتعزيز البحث العلمي، وتشجيع التعاون بين أعضاء هيئة التدريس، وإطلاق المبادرات المشتركة التي تسهم في إنتاج المعرفة وخدمة المجتمعات.
دلالات الاتفاقية وأهميتها لدى الطلبة والباحثين
وتحمل اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين جامعة فيرتكس الدولية وجامعة جزر القمر دلالات تتجاوز توقيع وثيقة تعاون، فهي إعلان عن بداية مرحلة جديدة من العمل الأكاديمي المشترك تقوم على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة نحو تعليم جامعي رفيع المستوى، وبحث علمي أكثر انفتاحًا، وتواصل مؤسسي يربط الخبرات ويجمع الكفاءات في مشروعات تخدم المؤسستين والمجتمع الأكاديمي على حد سواء. كما تمثل الاتفاقية نموذجًا للتعاون بين الجامعات الذي يقوم على تبادل المعرفة والخبرات، وإطلاق المبادرات العلمية، وتوسيع فرص التواصل بين الباحثين والطلبة، بما يعزز مكانة المؤسستين في محيطهما الإقليمي، ويفتح المجال أمام برامج وأنشطة مشتركة تعكس قيم التعاون الأكاديمي المسؤول، وتؤكد أن بناء الشراكات النوعية أصبح أحد المرتكزات الأساسية في ترسيخ التميز المؤسسي وتحقيق أثر علمي مستدام.







