في إطار التزامها بتطوير منظومة التقييم الأكاديمي وفق معايير الجودة المؤسسية، تعتمد جامعة فيرتكس نموذجًا متقدمًا في مراجعة الاختبارات، يقوم على المراجعة اللاحقة للتجربة الاختبارية باعتبارها مرحلة أساسية في دورة الجودة التعليمية، وجزءًا أصيلًا من الحوكمة الأكاديمية.
وينطلق هذا النهج من رؤية مؤسسية ترى أن الاختبار لا يُقاس فقط بسلامة إعداده أو انتظام انعقاده، وإنما بمدى اتساقه مع مخرجات التعلم المعلنة، وعدالة أسئلته، ووضوح آلياته، وتجربة الطالب أثناء أدائه. لذلك، تُدار الاختبارات في فيرتكس ضمن إطار متكامل يشمل المتابعة، والتحليل، والتحسين المستمر بعد كل دورة تقييمية.
أولًا: المراجعة المؤسسية المنظمة للاختبارات
يعتمد نظام مراجعة الاختبارات في جامعة فيرتكس على مراجعة مؤسسية منظمة تشرف عليها لجان وإدارات أكاديمية متخصصة، تعمل بتكامل وظيفي لضمان جودة التقييم وعدالته. ويشمل هذا الإطار:
- قسم ضمان الجودة والاختبارات، المختص بمراجعة اتساق الاختبارات مع المعايير الأكاديمية ومخرجات التعلم.
- الإدارات الأكاديمية، المسؤولة عن تقييم مستوى الصعوبة، وصياغة الأسئلة، ومدى قياسها للمعرفة والمهارات المستهدفة.
- إدارة الشؤون الأكاديمية، التي تتابع الالتزام بالسياسات والإجراءات المعتمدة.
- إدارة شؤون الطلبة، المعنية برصد تجربة الطالب والتنظيم العام للاختبارات.
- الإدارة التقنية، المسؤولة عن سلامة البنية التقنية للاختبارات الإلكترونية واستقرارها.
وتشمل المراجعة المؤسسية تحليل مستوى صعوبة الاختبارات مقارنة بالأهداف التعليمية لكل مقرر، وتقييم وضوح الأسئلة وعدالتها، إلى جانب رصد أي تحديات تقنية أو تنظيمية قد تؤثر في تجربة الأداء.
ثانيًا: مراجعة ملاحظات الطلاب كمدخل للتحسين
إلى جانب المراجعة المؤسسية، تعتمد جامعة فيرتكس مراجعة منهجية لملاحظات الطلاب بعد الاختبارات، باعتبارها بيانات تشغيلية تُسهم في تحسين التصميم والتنفيذ، لا بوصفها اعتراضات فردية على المنظومة.
ويُنظر إلى الاستماع المنظم لما بعد الاختبار كإجراء وقائي يكشف الفجوات المحتملة بين التخطيط والتنفيذ، ويساعد في تقليل الشكاوى مستقبلًا، وتعزيز الثقة في عدالة التقييم الأكاديمي. ويجري التعامل مع هذه الملاحظات ضمن إطار مؤسسي منضبط يحفظ هيبة العملية الأكاديمية ويعزز مصداقيتها.
حوكمة الاختبارات وإدارة المخاطر التعليمية
يتسق هذا النموذج مع ممارسات الجامعات التنافسية التي تنظر إلى مراجعة الاختبارات باعتبارها قرارًا إداريًا عالي الأثر، يمس السمعة الأكاديمية، وملفات الاعتماد، وثقة المجتمع التعليمي. ومن هذا المنطلق، تطبق جامعة فيرتكس نموذج إدارة مخاطر تعليمية يربط بين التقييم، والجودة، والاستدامة المؤسسية.
وينعكس هذا النظام المتكامل على مستوى الرضا الطلابي، حيث يشعر الطالب بأن تجربته التعليمية تُدار باحترافية، وأن صوته يُؤخذ في الاعتبار ضمن آليات واضحة لا تمس معايير التقييم أو صرامته.
التقييم كعملية مستمرة لا إجراء منتهٍ
وتؤكد جامعة فيرتكس أن قوة المنظومة التعليمية لا تُقاس بغياب المراجعة، بل بقدرتها على إدارتها بوعي ومسؤولية. فالمؤسسات الأكاديمية الرائدة لا تؤجل ما بعد الاختبار، ولا تتركه لاجتهادات فردية، بل تُديره عبر آليات رسمية تضمن التحسين المستمر، وتحافظ على جودة التقييم بوصفه أحد الأعمدة الأساسية للتعليم الجامعي الرصين.







